بيت المرصفى الاسلامى
مرحباً بكم فى بيت المرصفى الاسلامى نحن سعدنا جداً بكم ولكم منا الاحترام والتقدير

الأسس الشرعية لإقامة البيت المسلم

اذهب الى الأسفل

الأسس الشرعية لإقامة البيت المسلم

مُساهمة من طرف حسين الوحش في الإثنين أكتوبر 04, 2010 10:03 am


بقلم: علاء محمد عبد النبي





من الأهداف الأساسية للإخوان المسلمين إقامة البيت المسلم الذي إذا صحَّ تكوينه وإعداده، وصحَّ عمله، وصحت ممارسة الحياة فيه على النظام الإسلامي يكون لبنةً قويةً في بناء المجتمع المسلم الملتزم بمنهج الله في الحياة.



يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6)﴾ (التحريم).



والبيت المسلم المنشود لدى الجماعة عامةً، ومن كل فرد مسلم؛ هو أمل يحتاج إلى عمل، فكيف نترجم هذا الأمل إلى عملٍ لإقامة البيت المسلم.



فمن أجمل البحوث التربوية كتاب "البيت المسلم القدوة.. أمل يحتاج إلى عمل" لفضيلة الأستاذ الشيخ/ أبو الحمد ربيع عليه رحمة الله عضو مكتب الإرشاد وأبرز علماء الأزهر الشريف؛ فماذا في بحثه القيم:

الأسس الشرعية لإقامة البيت المسلم

المبحث الأول: أن يؤسس البيت المسلم من زوج وزوجة مسلمَين صالحَين

اختيار الزوجة:

ينبغي لمَن يريد بناء بيت مسلم أن يبحث أولاً عن زوجةٍ مسلمةٍ صالحة, روى الدار قطني عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اختاروا لنطفكم المواضع الصالحة"،
ويقول عمر بن الخطاب: "فمن أول حق الولد أن ينتقي أمه، ويتخير قبل الاستيلاد منهن الجميلة الشريفة الدينة العفيفة, العاقلة لأمورها, المرضية في أخلاقها, المجربة بحسن العقل وكماله, المواتية لزوجها في أحوالها" كما أوردة الماوردي.



التبكير بالزواج وتيسيره:

كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء"، وعن عائشة رضي الله عنها: "من يمن المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها".



طرق الخطبة:


أ- أهل المرأة.

ب- الحديث المباشر مع المرأة الرشيدة إلى نفسها.

ج- والد الفتاة أو بعض أقاربها يعرضون الأمر على مَن يرضون دينه وخلقه.

د- الرجل يخطب المرأة من كبير القوم.

هـ- التعريض بالخطبة في زمن العدة.

و- عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح.



ويجب مراعاة التكافؤ بين الزوجين في الدين والخلق والتقارب العمري والاجتماعي والثقافي.


المهر والعقد وتجهيز البيت:

عن عائشة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أعظم النكاح بركةً أيسره مؤنة"، وقال: "يمن المرأة خفة مهرها، ويسر نكاحها، وحسن خلقها, وشؤمها غلاء مهرها، وعسر نكاحها، وسوء خلقها".



عقد النكاح:

يقول الله تعالى: ﴿وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (النساء: من الآية 21)، وقال النبي: "اتقوا الله في النساء؛ فإنكم أخذتموهن بأمان الله".



أمور ينبغي مراعاتها في عقد النكاح:

1- حرية المرأة في اختيار الزوج. 2- إذن الولي.

3- حضور الولي عقد الزواج. 4- الشروط في العقد. 5- إعلان الزواج.



حكم الخلوة بعد عقد صحيح:يقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ (البقرة: من الآية 237)، قال ابن قدامة: "إذا خلا بامرأته بعد العقد الصحيح استقرَّ عليه مهرها، ووجبت عليها العدة وإن لم يطأ".



الوليمة:



علاء محمد عبد النبي

من السنة المؤكدة لقول رسول الله لعبد الرحمن بن عوف: "أولم ولو بشاة"، ويتوسع فيها حسب العرف والعادة عند العقد أو عقبه أو عند الدخول أو عقبه.



الوصية:

تستحب الوصية، كما أوصى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ابنته، فقال: "إياكِ والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وإياك وكثرة العتب فإنه يورث البغضاء، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة، وأطيب الطيب الماء".



المبحث الثاني: أن يقوم الزوجان بمسئوليتهما نحو البيت

كل حق للرجل يقابله حق للمرأة, فالحقوق متماثلة, قال تعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة: من الآية 228).



أولاً: مسئوليات الرجل:

يقول الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ (النساء: من الآية 14).

1- القوامة على الأسرة:

الرجل أحق بالرئاسة للأسرة؛ لأنه أعلم بالمصلحة، والرئاسة في الأسرة ليست استبدادية بل شورية، ثم هي شرعية تحكمها ضوابط شرعية.



2- الإنفاق على الأسرة:

وأساسها قدرته على التفرغ للكسب؛ لأن الزوجة محبوسة عن التكسب لحق الزوج، كما قال ابن حجر.. "إذا أعطى أحدكم خيرًا فليبدأ بنفسه وأهل بيته".



ثانيًا: مسئوليات المرأة:

1- طاعة المرأة لزوجها:

"لا طاعة في معصية الله، إنما الطاعة في المعروف", وللطاعة مبادئ منها:

أ- الطاعة قدر الاستطاعة.

ب- الطاعة مع الاحترام المتبادل.

ج- الطاعة مع تبادل الحب والود نابعة من القلب.

د- الطاعة مع التشاور.

هـ- الطاعة مع تبادل النصح والتضحية.



2- حضانة الأطفال وتربيتهم:

وتبدأ مسئوليتها ساعة حمل جنينها في رحمها، وليس ساعة الولادة.. قال تعالى: ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ﴾ (لقمان: من الآية 14)، ولا بد من تعاون الزوجين من أجل كمال أداء مسئولية حضانة الأطفال وتربيتهم.



3- تدبير شئون البيت:

في القرآن الكريم: ﴿فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26)﴾ (الذاريات)، وامرأة إبراهيم عليه السلام كانت قائمةً تخدم الضيوف.



والسيدة فاطمة كانت تعمل في بيت زوجها، وتسأل الرسول خادمًا، فيعتذر لحاجة أهل الصفة، والمرأة تنوب عن زوجها في إدارة شئون البيت عند غيابه لقول الرسول: "وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك".



التعاون بين الزوجين من أجل إكمال أداء مسئولية الإنفاق:

ا- إنفاق الزوجة من مال زوجها بالمعروف.

ب- تتصدق من مال زوجها بالمعروف.

ج- تهدي من مال زوجها بالمعروف.

د- معاونة المرأة زوجها الفقير.

هـ- تستشير زوجها في إنفاق مالها.



التعاون بين الزوجين من أجل إكمال أداء مسئولية تدبير شئون البيت:

قالت: قال: سألت عائشة ما كان يصنع النبي في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهلة- تعني خدمة أهله- فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة"، وقال علي رضي الله عنه لفاطمة: "والله لقد سنوت من البئر حتى اشتكيت صدري". فقالت: "والله لقد طحنتُ حتى مجلت يداي".



التشاور بين الزوجين في القضايا التي تهم الأسرة:

ينبغي للرجل أن يستشير زوجته في بعض شئون الأسرة، وكذلك المرأة, وينبغي أن يتفاهما ويتشاورا فيما يهم الحياة بسنهما, ولا يجوز أن يُستهان برأي المرأة.



المبحث الثالث: أن يتعاون الزوجان في القيام بوجباتهما كل نحو الآخر

قال صلى الله عليه وسلم عن السيدة خديجة "أني رُزقتُ حبها"، "ليتخذ أحدكم قلبًا شاكرًا ولسانًا ذاكرًا وزوجةً مؤمنةً تُعينه على أمر الآخرة".



ولكلٍّ من الزوجين على بعضهما البعض حقوق:

1- حق اللطف. 2- حق الرحمة.

3- الإنجاب. 4- الثقة وحسن الظن.

5- المشاركة في الهموم والأمور العامة والخاصة.

6- التجمل. 7- المباشرة والاستمتاع الجنسي.

8- الترويح. 9- الغيرة.



المبحث الرابع: أن يعملا على تنمية المودة وحسن العشرة بينهما




1- يتجنب كل منهما عقد مقارنة زوجية بالغير من حيث الشكل أو الموضوع.

2- يتجنب كل منهما النقد المستمر لأحد الأوصاف الملازمة للآخر.

3- يثني كل منهما على الآخر لذوقه الخاص والإعجاب والثناء عليه.

4- يتجنب النقد الفوري.

5- عدم المقارنة بين الطعام المقدم وأطعمة أخرى للأم أو....... إلخ.

6- عدم المبالغة في الثناء على ما يراه عند الغير عند العودة إلى البيت.

7- يقدم كل منهما الهدايا من وقتٍ إلى آخر.

8- لا يستخف أحدهم برأي الآخر.

9- يتجنب كلٌّ منهما نقد الآخر ونصيحته أمام الآخرين.

10- عدم التلفظ بألفاظ جارحة ولو عند الغضب.

11- عدم التلاوم والعتاب.

12- يحرص كل منهما ألا تكون المناقشة بصوت مرتفع.

13- لجوء كل منهما إلى الله والدعاء بما يرجوه في الآخر.



كيف يغير الزوج سلوك زوجه؟

أ- البدء بذكر الإيجابيات وتقدير الشخصية واحترام وجهات النظر.

ب- بيان عدم القصد من تقليل الشأن.

ج- توصيف السلوك المراد تحقيقه.

د- البعد عن الغموض.

هـ- البعد عن المقارنة بالآخرين.

و- بيان المقومات الشخصية.

ي- كل هذا بعيدًا عن الآخرين أي على انفراد.

ل- اختيار الوقت المناسب والمكان المناسب.

ر- الحرص على رقة العبارات واللمسات الحانية.



المبحث الخامس: أن يحسن الزوجان حل المشاكل والخلافات الزوجية فيما بينهما

الحياة الزوجية يعرض لها الخلاف، وإن كان الخلاف قابلاً للعلاج، فالوقاية منه ابتداءً أولى.



بعض الوسائل التي تُعين على تحقيق الوقاية:

1- رعاية حقوق الصحبة.

2- التسامح وغض الطرف عن العيوب الصغيرة.

3- اليقظة والوعي المبكر بالأعراض الأولى للخلاف.

إذا كان الخلاف حول أمرٍ جوهري فيمكن اللجوء إلى طريق أشد تأثيرًا:

ا- الاستشفاع بقريب أو صديق.

ب- التنازل عن بعض الحقوق.

ج- الهجر الطويل.

د- التحكيم.



حالات خاصة تستحق نوعًا من التأديب "الضرب":

قال تعالى: ﴿وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً﴾ (النساء: من الآية 34)، وهي الحالات التي يبلغ فيها الإثم درجةً كبيرةً.



وعن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله شيئًا قط بيده ولا امرأةً ولا خادمًا إلا أن يجاهد في سبيل الله:



ضوابط وشروط في طريقة الضرب:

أ‌- أن يكون الزوج قد حاول بكل الصور إصلاح زوجته من وعظٍ وهجرٍ ثم فشل.

ب‌- أن يظهر منها كثرة المخالفة والعصيان والتعالي والغرور.

ت‌- الضرب لا بد أن يكون غير مبرح مبتعدًا عن الوجه.

ث‌- يجب أن يكون الزوج لينًا مراقبًا الله في استعمال هذا الحق.

ج‌- أن يتم الضرب والزوج متمالك لأعصابه.

ح‌- لا يجوز أن يضرب بسوطٍ أو عصا, وإنما بوكزها بيده أو بسواك.

خ‌- يجب التوقف بمجرد استجابة الزوجة والتزامها.

د‌- يقول الرسول "ولن يضرب خياركم".



هكذا إخواني وأحبابي في الله نكون قد انتهينا من الجزء الأول، وإلى لقاءٍ آخر بمشيئة الله تعالى مع الجزء الثاني.

ونسأل الله أن يرزقنا العمل والإخلاص لوجهه الكريم.




avatar
حسين الوحش
المدير العام
المدير العام

ذكر
عدد الرسائل : 250
العمر : 46
المزاج : عنب
اعلام دول :
تاريخ التسجيل : 24/06/2008

http://marsafy.kalamfikalam.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى